Yahoo!

مسألة “التوطين” لعبة السياسيين اللبنانيين بامتياز!

كتبها الدكتور أسعد الدندشلي ، في 1 يوليو 2010 الساعة: 02:09 ص

 

مسألة "التوطين" لعبة السياسيين اللبنانيين بامتياز!
لم يعد من الجائز في ظل تحرك العالم وأساطيل الحرية وفك الحصار عن "غزة" وتقدم المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية قبل العربية وقبل اللبنانية وقبل الفلسطينية الصفوف للدفاع عن المحاصرين هناك، أن تبقي مسألة حصار المخيمات الفلسطينية في لبنان في الظلّ…
ولم يعد من المقبول أن يبقى وضع مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون حالات لا إنسانية  منذ ما يزيد عن الستة عقود متتالية نتيجة مخاوف وهلوسات هذا الفريق أو ذاك من اللبنانيين بغض النظر عن انتماءات هذا أو ذاك الدينية أو السياسية… فنيل الحقوق المدنية للاجئين لا يعني توطينهم، كما يحاول البعض تسويقه من فرقاء السياسة المعروفين بمواقفهم الطائفية والمذهبية والعنصرية، لأن إعطاء الفلسطيني حقه في العمل، وفي الضمان الصحي وفي التملك لا ولن ينسيه فلسطين ولا حقه في العودة المشروعة إلى دياره السليبة… فكما فلسطينيو غزة لم يرهبهم الإحتلال ولا كل أشكال التنكيل والقهر والتعذيب والقهر، ولم يدفع بهم إلى هجرة هذا القطاع المحاصر بالنار والخوف والقتل والتهديم والتخريب، فإن اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان، لن يتخلوا بدورهم عن حقهم والنضال أيا كانت المآسي والكوارث التي يدفعونها ويتحملون فيها وزر معادلات الآخرين السياسية من أجل حق العودة إلى فلسطينهم… فإن كان فلسطينو غزة دفعوا ثمن صمودهم، ففلسطينو المخيمات اللبنانية كانوا بدورهم وقودا لحرب أهلية ولمجازر ارتكبت بحقهم على الأرض اللبنانية سحبوا إليها من ملفات إسرائيلية بامتياز لتكون مخرجا لواقع سياسي في المربع اللبناني، وكذلك مكسر عصا لتحالفات عربية وإقليمية لا يتسع المجال لذكرها الآن…
لكن ما يثير الجدل حقا، أن الفلسطينيين اللاجئين في لبنان محاصرين بدورهم كما أخوتهم في غزة والفارق أن هناك إسرائيل الدولة المحتلة، وهم هنا في ظل نظام شقيق وبلد مضيف كما يحب البعض أن يسميه، ولكن مع نسيان كل أصول الضيافة العربية والأخوية والإنسانية! حتى بات الأمر يتطلب أسطولا مشابها لأساطيل الحرية والكرامة ولأصول الضيافة على أن يحط هذه المرة على الش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدكتور أسعد الدندشلي: حراك دولي،حراك إقليمي، والعربي الرسمي بلا حراك!

كتبها الدكتور أسعد الدندشلي ، في 22 يونيو 2010 الساعة: 17:48 م

 

حراك دولي … حراك إقليمي … والعربي الرسمي بلا حراك!
إن إعلان إسرائيل عن عزمها بتشكيل لجنة تحقيقها الخاصة حول ما ارتكبته من قرصنة وقتل على متن واحدة من سفن أسطول الحرية لـ "غزة" في المياه الدولية، وتمسكها بموقفها الرافض قطعا لإنشاء لجنة تحقيق دولية ليس أكثر من استمرار لفصول مسرحيتها الهزلية التي دأبت على تقديمها على المسرح الدولي، مذ أن حددت خياراتها بأنها الدولة التي صارت فوق الدول، والأمة التي هي فوق مجلس الأمم، وأن لا أحد بقادر على أن يلزمها بقرار أو بخيار، إن لم يكن ينطلق هذا القرار أو الخيار من مصالحها واستراتيجتها الأمنية والسياسية ومن موقعها ودورها في المنطقة، فالبحر الأبيض المتوسط ليس ببحيرة عربية، ولا أوروبية، طالما اللاعب إسرائيليا، والقرارات الدولية مهما كان شأنها، لن تكون في المرمى الإسرائيلي أكثر من رسالة صوتية سرعان ما تخفت، بل وتتلاشى أمام "الفيتو" الأمريكي الذي يتربص بكل ما من شأنه أن يحرج الإسرائيلي فكيف إن كان الأمر يمسه في مصالحه السياسية أو الأمنية!
إن إسرائيل تدرك أن الموقف الأمريكي لن يكون إلا إلى جانبها، ولأن هذا الموقف هو كذاك فهي تستكبر حتى على الموقف الأمريكي نفسه، وتقوى عليه، وإن كان هو سبب قوتها ومناعتها الدولية المستعصية، فهي تتقن مكنونات الوعي الإستراتيجي الأمريكي الأمني، بل وتتلمس رؤية ما في المنظار الإستراتيجي للخارطة الأمريكية الخارجية في منطقة الشرق الأوسط، ولاسيما بعد الحراك الإيراني والتركي الناشط في المنطقة، والذي أخذ أبعادا لم يعد بمقدور السياسة الأمريكية تقدير اندفاعاته وتحديد آفاق تفاعلاته بين شعوب المنطقة… في الوقت الذي لم يحقق فيه غزو العراق على يد القوات الأمريكية أي فتح أو مكسب على المدى الطويل لإستراتيجيتها العالمية، في تعزيز أحادية قطبيتها القيادية، التي بلغت قمة ذروتها في عهد الرئيس جورج بوش، والتي انكفأت في عهد الرئيس باراك أوباما، وإن لم يتخلَ عنها، كما وأن  استمرار الموقف الضبابي وغير الحاسم في تحقيق أي نصر في أفغانستان، يجعل المعنيون الإستراتيجيون يدركون أن الأهداف الإستراتيجية الأمريكية البعيدة المدى، والتي بسببها كانت حرب العراق وأفغانستان،  يقتنعون اليوم، أن الهدف لتلك ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في عيد المرأة العالمي… تحية!

كتبها الدكتور أسعد الدندشلي ، في 12 مارس 2010 الساعة: 02:13 ص

 

في عيد المرأة العالمي… تحية!
تحية لك أيتها المرأة… تحية لكِ إن كنتِ حقا امرأة لا تشبه بقية النساء!
ولا تجزعي سيدتي من عبارتي تلك، فليس كل الرجال في المقابل رجال!
تحية لكِ أيتها المرأة! لأن لعيدك ميزة وسحر ونضال لا تعرفه كل انثى، وإن كانت تحمل شيئا من صفاتك!
إذا كان لكل عيده، من عيد الأم إلى عيد الأب إلى عيد الطفل، إلى الأعياد الدينية والوطنية، والأعياد كثر في هذا الزمان!
 فإن عيد المرأة هو عيد يتضمن خلاصة الأعياد جميعها، ويشملها بل ويختزلها كلها، لأنها المرأة، والمرأة هي: الحياة بمختلف أطوارها هي: المدّ الإنساني، والهوية الوطنية، وهي: العمق القومي لأي شعب من شعوب الأرض لأنها أمّ الأمة في المحصلة النهائية!
هي أم كل شيء، لأنها الخصب، وأم الجميع ولا استثناءات في هذا المجال تذكر!
هي الركن والصومعة والمحراب المقدس لأي مذهب أو عقيدة، هي حاملة البسمة في كل اتجاه، وهي الدمعة الأشد حرقة وألم في كل نائبة، وهي صانعة الرجال، و-إن استعلى عليها الرجال- في العديد من مجتمعات المعمورة، وهي الولادة لإرادة الحياة، وفعل الصمود والشهادة، هي الصبر على العوز والجوع والقهر، هي الوجه الذي لا ينسى كبوات الدهر وانكسارات الأحداث، وعواصف الأرزاء، وانحناءات المظلوم أمام الظالم، وهي الصحوة المرتدة من كل هذا وذاك، على المستبد الحاقد، من جسدها ينبلج الصبح جيلا قادما، يترجل منه الرجال والنساء كشلالات الضوء الواعد، منها يطلع التاريخ، ومنها ينولد الصبح علما واختراعا، ونبراسا وكتابا واكتشافا وفرضيات وبحث ودفق خير وبيادر حب وعطاء، وفي حضنها تنمو الفوارس، ومن رحاب صدرها تنمو بطولات وآساطير، كما من بين أناملها ينسكب الغار تيجان نصر، وحكايا صمود، واستمرار شعب يعجز الفناء على قهره…
وما دامت المرأة حياة، فالحياة تخفق في كل كائن…
ليس في إكرامك في عيدك منّة أو فضل من أحد عليك، سواء كان النظام الحاكم، أو الرجل السيد المطلق الصلاحيات، أو الناهي الآمر في بيتكِ، أو المجتمع البائد بأعرافه وتقاليده، الممزق الأفكار الغارق في جهالته المرمي خلف حضارات الشعوب المتحفزة للتقدم والإزدهار… في سياج دول الفقر والجوع الفكري حيث تدحرجت أرقامه مع الأسف إلى المرتبات الخلفية، من مجتمع دول عالم ثالث إلى رابع وربما إن استمر ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إسرائيل تستنبش الأرض والآثار لتأكيد هويتها في “الوعد الإلهي”!

كتبها الدكتور أسعد الدندشلي ، في 2 مارس 2010 الساعة: 03:23 ص

 

 
 
إسرائيل تستنبش الأرض والآثار لتأكيد هويتها في "الوعد الإلهي"!
 
البحث والتنقيب الإسرائيلي المضني عن هيكل "سليمان" ما يزال جارٍ سرّا وعلانية ، والحفريات والأنفاق التي تهدد المسجد الأقصى بالتداعي، وتطال كنيسة القيامة بالتصدّع، والمصادرة العنيفة لآلاف العقارات السكنية وللأراضي الفلسطينية في أشرس عملية لا تعرف وقفا أو هدنة لدى المسؤولين الإسرائيليين، لأنهم يدركون أنهم في صراع مع الوقت، وفي عراك مع التاريخ، وفي مبارزة حادة مع النسب الضائع، والتراث المفقود، الذي يحتم عليهم هذه المرة جولات أخرى، جولات غير تلك التي رافقت الكيان الإسرائيلي منذ نشوئه، من حروب ومعارك وقتل وتشريد وتدمير وتخريب وتهجيرقسري، طمعا في أن تمتلك إسرائيل في قلب الأم أو الأب الفلسطيني على مدى أجيال بعضا من الإعتراف بها أو بوجودها على أرضهم، فلم تفلح، وإن كانت قد تمكنت من انتزاع فلذات كبدهم على مدى تاريخها المعاصر، واستئصال الأرواح قيصريا في أقسى مجازر عرفها العالم في عصره الحديث، إلا أن تلك الجولات العسكرية التي فشلت في قهر الإنسان الفلسطيني خاصة والمواطن العربي عامة، لم تتمكن من مصادرة إرادته، وإن صادرت الأرض، ولم تنجح في حفر النفق الذي يصل إلى قلبه، وإن نجحت في شق الأنفاق التخريبية تحت الأرض، ولم تثمر انتصارات لها في النفس العربية، وإن ثبتت رايات نصرها على الهضاب والتلال والسهول في مراحل عدة!
كانت إسرائيل في كل معركة تخطو نحو هدفين استراتيجيين لها في المنظور المرئي، لا يقل الثاني عن الأول أهمية في دائرة الوعي الإسرائيلية لما تهدف إليه في بناء وتعزيز كيانها مذ تبلورت فكرة بناء الدولة الإسرائيلية، الأول عادي وهو تحقيق التفوق العسكري السريع والخاطف على العرب في كل معركة، والثاني انتزاع اعتراف العرب بها أيا كان السبيل إلى ذلك، ومن خلال شروطها، لأنها تدرك أنه لو اعترف كل العالم بها، ولم يعترف العربي الفلسطيني والعربي عامة في مختلف أقطاره بمصداقيتها، فإنها ستبقى دولة مغتصبة ومحتلة وأنها تعيش بالقوة وا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طبول حرب أم فقاعات للتهويل!

كتبها الدكتور أسعد الدندشلي ، في 9 فبراير 2010 الساعة: 03:01 ص

 

 
طبول حرب أم فقاعات للتهويل!
 
هل اكتملت عوامل عدّة الحرب الإسرائيلية لتعلن الحرب على سورية!
هل نضجت الحالة الإسرائيلية في إعادة ترتيب مؤسستها الأمنية لإنتزاع حزب الله اللبناني والإنتهاء من حركة حماس الفلسطينية!
هل الحرب الإسرائيلية – الإيرانية باتت ضرورة أمنية للإستراتيجية الإسرائيلية لمواجهة مستجدات إقليمية باتت تقلق مستقبل الدولة العبرية!
هل سورية قطعت شوطا جديا استراتيجيا في مواجهة إسرائيل عسكريا كدولة تدخل الحرب منفردة نظرا للحالة العربية!
هل بات حزب الله في مرحلة يقوى فيها على إعلان الحرب على إسرائيل ومن جهة واحدة!
وهل بمقدور حماس أن تفعل الأمر نفسه!
هل فقدت ما سميت " مبادرة السلام العربية" حدّها الأدنى من الجدية والمصداقية في صناعة سلام عربي – إسرائيلي شامل!  و– نحن وغيرنا يدرك عدم جدواها أساسا إلا من حيث كونها نقطة إعلامية قد تسعف الديبلوماسية الدولية في حالة ما!-
هل سحبت إدارة الرئيس باراك أوباما يدها - إلى حين- من عملية السلام العربي الإسرائيلي العقيم أمام الضغوطات الهائلة التي تواجهها في العراق ولاسيما أفغانستان!
هل سقطت القناعات الأوروبية وأعلنت إفلاسها من محاولة فكّ المحور السوري – الإيراني واستجلاب سورية إلى حظيرة الدول العربية المسماة بالدول المعتدلة في المنطقة!
ومن ثم هل الأزمة الإقتصادية الكونية التي يشهدها العالم تحتاج لحرب سورية – إسرائيلية لتحريك منتجها الإقتصادي ودبّ الحياة في كساد السوق العالمي! في محاولة لإحياء تجارب الحروب العالمية كما حال القرن الماضي! والعالم منهك في قواه العظمى ودوله الغنية قبل الفقيرة، وهل يغامر أي من أطراف النزاع الخوض في حرب مفتوحة لا يعرف مداها ولا نهايتها ولا محصلتها المضمونة في نهاية الأمر، وهل تجرؤ إسرائيل تحديدا على هذه المغامرة دون مموّل أو داعم أو شريك ضمني حيوي لحربها: الولايات المتحدة أولا وعدد من الدول الأوروبية ثانيا!
إن الإجابة على تلك الأسئلة هو حصريا ملك القوى المعنية بصناعة الحرب والسلام في المنطقة!
ولكن من مجريات الأمور والوقائع القائمة التي تشير إليها بوصلة تلك الأسئلة، أستشرف أن المنطقة لن تكون مقبلة على حرب في الفترة الراهنة، ولا في الفترة القريبة في حدّها الأدنى، وإن كانت القوى المعنية بالحرب تقف على شفير الحرب! كما وأنها لن تكون مقبلة على سلام حقيقي وفعلي وبالتالي فإن المنطقة مرشحة لتمضي فترة أخرى من اللاحرب واللاسلام، وإن ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بين ليل هايتي الحزين، وصباح بيروت الموجع، ونهار أديس بابا الطويل!

كتبها الدكتور أسعد الدندشلي ، في 30 يناير 2010 الساعة: 19:35 م

 

 
بين ليل هايتي الحزين، وصباح بيروت الموجع، ونهار أديس بابا الطويل!
 
 
هل بتنا نحتاج لكوارث موجعة، لنزيح عنّا الصدأ الذي بات يتفشى في مشاعرنا ويلتهم فينا إنسانيتنا على نحو مفزع!
هل صرنا جزءا ماديا لا يتجزأ من وسائل الإنتاج والإستثمار والتجارة والصناعة فتصلّبت أحاسيسنا، وبتنا لا نتحرك إلا مع عواصف مؤلمة تهزّ آدميتنا هزّاً عنيفا!
بين ذاك الليل الذي قضّ مضجع الفقراء في "بورت او برينس" وبين ذاك الجرح الذي قطّع أوصال البائسات في فجر "أديس أبابا" وبين تلك الصبيحة "البيروتية" المحرقة التي أتت على سواعد وجباه الباحثين عن لقمة عيشهم، لا فاصل إنساني ولا تقاطع جغرافي ولا تخاصم فكري أو مذهبي… إنه الفقر الذي يوّحد الفقراء حتى الموت، في كل أصقاع الدنيا… إنها لقمة العيش التي تدفع بالفقير المعوز أن يكافح ويناضل ومن ثم أن يستشهد ويموت في سبيلها!
قد يوقظ الوجع فينا صحوة ما، وقد يأخذ بنا الألم إلى حقيقة ما! وقد ينسحب الدم المعلّب فينا ليعاود دفقه بغزارة، لينبهنا إلى ما آلت إليه حياة الإنسان اليوم!
كارثة تلو أخرى والهدف الفقراء، وبؤساء الأرض، مصيبة تلو أخرى والحزن لا يسكن سوى عيون المحتاجين الحفاة العراة سواء في الأرض السمراء أو في بقية الدول الفقيرة، من مختلف القارات، وكأنما هو قدرهم في بيوتهم السكنية الخاوية التي تحلّقت فيما بينها وتلاقت على بعضها البعض تشكل حزام البؤس والقهر والمظلومين حول المدن الكبرى في عواصم العالم كله! لتكون عينا شاهدة ودليلا حسيا قاطعا على حضارة العصر، وإنسانية الإنسان، وشرعة الحقوق المدنية!
جميعنا نتسمر أمام شاشة التلفزيون عند وقوع الكارثة، قد نعيش حالة من الوجوم، وربما من الإحباط، قد تنسكب مشاعرنا دفعة واحدة، ونستيقظ على أن أخوة لنا في الإنسانية صارعوا من أجل لقمة العيش فصرعتهم، وقفزوا باتجاه الحياة فرمتهم إلى خنادق الموت، وبطن الأرض، وجوف البحر، أحبوا السماء والغيوم والأحلام، لكن تلك المسميات لفظتهم بع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتبها الدكتور أسعد الدندشلي ، في 30 يناير 2010 الساعة: 19:33 م

 

 التاريخ ونحن!
  
تتمخض مجريات الحياة بحكم سيرورتها ودفق استمراريتها عن تشابك جملة من العوامل والأسباب فيما بينها لتصنع الوقائع، وتصيّر الأحداث، وبين السبب والمسبب وما بينهما من قبول أو رفض أو تصادم، تتحرك المسائل الحياتية لتصير حدثا ، ولتصير واقعة، ومن ثم لتتحول في نهاية الأمر بعد تراكم الوقائع وافرازاتها ونتائجها لتصير عقيدة أو نظرية أو إرثا وتراثا، ومن ثم حالة تاريخية، تتدرج لتأخذ بعدا سلوكيا أو ممارسة طقوسية تعلّب نفسها على نفسها، وتخلق كيانات خاصة، أو تنطلق من عمق الحالة التاريخية لتنمو وتتطور وتتفاعل مع حالات تاريخية أخرى!
لكن أغرب ما في الذات العربية هو انقسامها على نفسها، وممارستها لأفعال متنافرة مثيرة للجدل والإستغراب!
فتارة تتعاطى مع الأحداث والوقائع على أنها إرثا وتراثا تصلبّ وتجمّد في حدود زمنية مقدسة خاصة، وتاره أخرى على أن تلك الأحداث ليست أكثر من وقائع تاريخية، وبالتالي تسلم بأن يكون هناك قطيعة معرفية مع ما مضى من سالف الأحداث، باعتبار التاريخ يجدد نفسه وينولد تلقائيا مع كل حدث حصل أو سيحصل!
وعليه صارت الذات العربية متصلبة جامدة هامدة في ناحية، ومتحركة في ناحية أخرى، وما بينهما من حالات: تيه وضياع وغموض وإثارة، تنعكس تهميشا للطاقات والقدرات نتيجة مشاعر العدمية الناجمة عن قناعات طقوسية بالتراث، وفقدان للثقة لإنعدام تمكنها من إدراك واستخلاص التحول التاريخي المستمر والمتجدد وعدم تمكنها بالتالي من مواكبة مجريات الأحداث والوقائع التي تنطلق بسرعة هائلة مخلفة كمّا معرفيا يفوق قدراتها المتاحة على الإستيعاب!
هذا ليس عيبا أو نقصا يسجل على الذات العربية في حال قصورها على عدم إدراك وعيها للحالة التاريخية المعاشة، وإنما العيب والمأخذ في أن لا نعرف أين مكامن قصور الذات وأين الخلل في عملية الوعي!
من هنا فإن كل ما يطرح اليوم من مسائل وطنية أو قومية أو معيشية أو من ديمقراطية أو حضارية، ترى الذات العربية نفسها تقف أمامها متعثرة وعاجزة عن تقديم أي حل، ففي الحرية الفردية ومجموعة المفاهيم الديمقراطية، ترى غموضا وتنازعا داخليا، يصل إلى حالة النفاق فهي تقبل بالشكل، وترفض بالعمق، وفي أحسن الحالات تراها تعتمد الأمرين معا، وهذا هو الخطر القائم الفعلي لأنها يسلبها قدرة الإقدام و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مسلم يبحث في الماضي، وعربي يفتش في عربات قطار التيه!

كتبها الدكتور أسعد الدندشلي ، في 30 يناير 2010 الساعة: 19:32 م

 

مسلم يبحث في الماضي، وعربي يفتش في عربات قطار التيه!
 
استوقفني الإستفتاء الذي جرى في سويسرا والذي خرج به السويسرون بالتصويت ضد بناء المآذن في المدن السويسرية! كما استوقفتني قبلها بأيام معدودات مجزرة قاعدة "فورت هود" في تكساس! وما أثارته من تحريك للمشاعر المعادية، أو في أبسط الحالات ما تركته من مشاعر الحذر والحيطة والخوف من المسلمين والعرب، الكامنة أساسا في طيات نفوس الكثيرين من غير المسلمين!
 
فخطر قرار منع المآذن لم يأتِ هذه المرة من حكومة أوروبية غربية، أو من سلطة ديكتاتورية ، ولا من سلطان جائر أو حزب توليتاري مستبد أو من قائد نافذ متعصب، لكن الخطر الذي أراه وأحسّ به أنه جاء كنتيجة لمحصلة إستفتاء شعبي مدني! وهذا ما أثار وينبغي أن يثير الجدل في نفس كل مسلم، فليس بالضرورة أن يكون السويسري الذي صوت ضد بناء المآذن متعصبا أو حاقدا أو عنصريا أو حتى أنه يصنف نفسه خصما للمسلمين!
لذا بات من الأهمية أن ندرك ماهية تلك الأسباب الكامنة وراء تلك الحالة الشعبية الأوروبية التي قالت كلمتها،
ومن ثم ينبغي علينا لا نتأخر بعد اليوم في فهم أسباب حالة النفور والخوف والعداء للمسلمين، في المجتمع الأمريكي وهي مشاعر تنام حينا، وتنشط حينا آخر في نفوس المواطنين الأمريكيين!
فالغربي والأمريكي بات يستشعر في كل مسلم وكل عربي ظاهرة ما يسمى بـ "الإسلاموفوبيا" وقد بدأت هذه الظاهرة تترسخ في وعيه على أنها حقيقة فاعلة وقائمة فيه!
لا أريد في هذا الجانب أن أتناول مشاعر العداء وحالات التحفظ على المسلمين على أنها من باب مكوّنات الحملات اليهودية والصليبية المتجددة، والحملات العنصرية اليمينية وغيرها، فهذا أمر قائم ولا يمكن نكرانه،
بدءا بالحملات الهادفة للإساءة إلى الإسلام، ومرورا  بنزعات التطرف المعادية التي كانت على سبيل المثال واحدة من ضحاياها المواطنة المصرية مروة الشربيني وفي قاعة المحكمة الألمانية بالذات. كما وأنني لن أتجاهل الصور المتتالية التي يقدمها الإعلام عبر مختلف وسائله ولاسيما الفضائية منها، التي زرعت صورا مشوّهة في ذهنية المواطن الأوروبي  والإنسان الغربي وإن كان يؤمن بحرية الرأي وحرية المعتقد ويقدس الحرية الفردية على نحو لم نتعود عليه نحن العرب والمسلمين خلال تاريخنا، فلم نرث ولن نوّرث  - على الأقل في المنظور القريب- هذه المعتقدات والمفاهيم لأنها ساقطة من وعي معظم مؤسساتنا المدنية والروحية والثقافية والحزبية ومن وعي النظام الرسمي العربي أيا كان شكل الحكم فيه!
 
لكن ما أود التوقف عنده هو دورنا – نحن- في تعزيز وتنمية ظاهرة "الإسلاموفوبيا" في نفوس ووعي من نعيش معهم في المجتمعات الغربية التي اخترناها مجتمعات بديلة لما كنا عليه!
"وبمنتهى الصراحة، فإن تصرفات البعض من المسلمين الذين يعيشون في الغرب كمواطنين عاديين أعطوا أسوأ الصور عن الإسلام وأهله، فالبعض من هؤلاء لم يستغل ما تؤمنه لهم هذه المجتمعات أمامه من فرص التعليم والتشغيل، ليرتقي بوضعه وليحقق الاندماج الإيجابي وليكون عنصرا مؤثرا في المجتمع الأوروبي بما يستند إليه من بعد تاريخي وحضاري وأخلاقي وديني.
بل على العكس حمل البعض من أبناء جلدتنا عاداتنا السيئة إلى قلب أوروبا من تزاحم على المرافق العمومية ومن اعتداء على الممتلكات العامة وإهمال للمحيط وعدم حرص على نظافته، وأدى الانكفاء على الذات الذي آثره الكثير من مهاجرينا إلى تشكيل أحزمة للفقر حول بعض المدن الأوروبية، وبعض المربعات السكنية الأمريكية، والتي باتت تشتهر بانتشار الجريمة فيها حتى اصطلح في فرنسا مثلا على تسميتها بـ"الأحياء الصعبة" في إشارة إلى صعوبة ضبطها أمنيا.

والأدهى من ذلك أنّا نقلنا إلى المجتمعات الغربية "معا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مصلحة لبنان وسوريا أقوى من “خنادق” الثامن والرابع عشر من آذار!

كتبها الدكتور أسعد الدندشلي ، في 17 نوفمبر 2009 الساعة: 23:14 م

 

 
مصلحة لبنان وسوريا أقوى من "خنادق" الثامن والرابع عشر من آذار!
 
يا لروعة " النَّفَس" السعودي – السوري  ويا لقدرته السحرية العجائبية عندما ينفخ في الساحة اللبنانية، فيحرك أحداثها ويدب القدرة في أوصال أطرافها، ويدفع بالدماء تجري سريعا في عرو ق حكومة تجمدت من أشهر طويلة! حتى كاد اللبناني يتعوّد على أن الحياة في وطنه ممكنة ولو بدون حكومة! وأن ليس في الأمر لا عجيبة ولا استغراب! فكل شيء في لبنان جائز، وأن لبنان إذا لم يكن كذلك فليس هو لبنان!
 
اندثرت عصا "موسى" السحرية، وتلاشت في طيات عتق الزمن الغابر، وانسحق " فرعون" في قعر البحر " الميت" وتبدلت الحالة الشرطية، في الوعي السياسي اللبناني، فاستفاق هذا السياسي  وعلى وجهه شبكة من الطلاسم، والتي صارت ألغازا مبهمة في حياة المواطن اللبناني العادي، فكانت صحوة غامضة على حقيقة جديدة هي غير تلك الحقيقة التي جرّته معها بعيدا إلى عواصم مراكز القرار… نهض من غيبوبته الطويلة، وتحولت المجزرة الآثمة الرهيبة التي أودت بحياة الرئيس الشهيد "رفيق الحريري" ورفاقه من حقيقة كارثية مرّة، وإلى ما أعقبها من تطاير شظاياها القاتلة للوطن والمواطن، إلى مجرّد كابوس نرويه على صفحات الكتب، ونستشهد فيه من وقت لآخر في التعقيب على حوادث جرت في الوطن من خلال أعمدة الصحف، أو نستذكرها في جلسات حوارنا العقيمة النفع والفاقدة لكل خلاصة أو هدف، فكل شيء بات مدبّرا بحكمة، أو يمضي على هذا النوع من حسن "التدبّر"، فالجريمة غُرَّبَتْ إلى "الخارج" الدولي ، والخارج ينتظر توفر حالات خاصة جدا في "الداخل" اللبناني، والداخل يتخبط في تيه أزمته وأسبابها الوطنية في المأزق "الإقليمي" فطاب للكل الرقص في حلبة الضياع المغلقة التي دخلها رضيا قانعا، ففرّت الحقيقة إلى الفضاء الرحب، وهيهات هيهات من التقاطها واستعادتها إلى الأرض ثانية!
لقد أطلقت المجزرة في حينها غيومها المسمومة المشحونة بالبغضاء، تساقط غبار الجريمة الآثمة، رمادا غلف العقل السياسي اللبناني الموالي والمعارض - مع التحفظ على ما تعنية هاتين اللفظتين- والمواطن العادي البسيط  في ذاك الوطن، فتوزّع الناس إلى "أكثرية" وإلى " معارضة"… ومن ثم ليتعمق المشهد السياسي أكثر فأكثر وليزداد حدّة مذهبية وطائفية أكثر فأكثر، ومن ثم ليتخندق كل من ناحيته في "خنادق" الثامن من آذار والرابع عشر من آذار، ولتنقلب المفاهيم الروحية والوطنية والأخلاقية جميعها دفعة واحدة وعلى نحو مريع، فتصير "سوريا" الشقيقة المميزة ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليس كل الغرب “شياطين” وكما ليس كل المسلمين “ملائكة”!

كتبها الدكتور أسعد الدندشلي ، في 8 نوفمبر 2009 الساعة: 01:53 ص

 

ليس كل الغرب "شياطين" وكما ليس كل المسلمين "ملائكة"!
تعقيبا على مقالتي السابقة "حتى لانكون مسلمين إلاّ في المساجد وفي تأدية الفروض!" والتي نشرت في الإصدار رقم 129 السنة السادسة تاريخ 17/آب –اغسطس-2009 تلقيت عشرات الرسائل والإتصالات في مكتب الجريدة، وقد توقفت مليا أمام مضامين ومحتوى تلك المكالمات والرسائل، فتبادر إلى ذهني أن أخرج بهذه المقالة، ومن هنا فاستحق الشكر كل من عارضني بما ورد في المقالة السابقة المذكورة، وكما وأني أشكر من مضى معي بالفكرة، وأخص بشكر ثالثة كل من قرأ، ويقرأ بتمعن ودراية، لأننا حقا نحتاج لهذه الشرائح على اختلاف توجهاتها لنتكامل ونتواصل مع إدراك كل منا لمسؤوليته في ضرورة إبراز الصورة الحقيقية للدين الإسلامي كبعد سماوي وعمق إنساني وروحاني، فالدين من حيث هو قيمة حضارية وسلوكية ينبغي أن نكرسه في وعينا السلوكي اليومي خطابا وممارسة، فنحن والآخر الذي نتقاسم معه كل حالات العيش والتعايش على سطح الأرض، نشكل الحياة الطبيعية والواقعية والتي لا يمكن أن تكون كذلك لولا تواجدنا معا…
إن ما ينبغي أن نعيه وببساطة هو أن ندرك واقع أحوالنا وأن نلج في طيات ذواتنا، وأن نستخلص مضامين ما نحن عليه، فمعاصرتنا اليوم لكل أشكال التطور التكنولوجي والإلكتروني وللإندفاع الهائل في كمّ الإكتشافات والإختراعات على مختلف الصعد، تجعلنا نحن - أخصّ - ساكني منطقتنا العربية و بقيه شعوب دول العالم الثالث – وبالإشارة إلى أن غالبية المسلمين ينتمون لهذه الدول الغارقة في تدني مستويات العيش والفقر والجهل والبطالة والأزمات السياسية والإقتصادية والحروب الجانبية، التي  يحصد سكانها محصلة ما ينجم عن كل ذلك تخلفا وتبعية-  هي في النهاية ليست في حالة  مريحة إطلاقا، إذ أنها تتلقى كل هذا السيل الجارف من العصرنة المعاشة دون أن تكون مشاركة أو فاعلة أو حتى مؤثرة فيه، وبالطبع لا يمكن أن نجيز لأنفسنا استعمال أي من مصطلحات مفردات ألفاظ "الإبداع أو الخلق" في مثل هذه الحالات ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي