مسألة "التوطين" لعبة السياسيين اللبنانيين بامتياز!
لم يعد من الجائز في ظل تحرك العالم وأساطيل الحرية وفك الحصار عن "غزة" وتقدم المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية قبل العربية وقبل اللبنانية وقبل الفلسطينية الصفوف للدفاع عن المحاصرين هناك، أن تبقي مسألة حصار المخيمات الفلسطينية في لبنان في الظلّ…
ولم يعد من المقبول أن يبقى وضع مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون حالات لا إنسانية منذ ما يزيد عن الستة عقود متتالية نتيجة مخاوف وهلوسات هذا الفريق أو ذاك من اللبنانيين بغض النظر عن انتماءات هذا أو ذاك الدينية أو السياسية… فنيل الحقوق المدنية للاجئين لا يعني توطينهم، كما يحاول البعض تسويقه من فرقاء السياسة المعروفين بمواقفهم الطائفية والمذهبية والعنصرية، لأن إعطاء الفلسطيني حقه في العمل، وفي الضمان الصحي وفي التملك لا ولن ينسيه فلسطين ولا حقه في العودة المشروعة إلى دياره السليبة… فكما فلسطينيو غزة لم يرهبهم الإحتلال ولا كل أشكال التنكيل والقهر والتعذيب والقهر، ولم يدفع بهم إلى هجرة هذا القطاع المحاصر بالنار والخوف والقتل والتهديم والتخريب، فإن اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان، لن يتخلوا بدورهم عن حقهم والنضال أيا كانت المآسي والكوارث التي يدفعونها ويتحملون فيها وزر معادلات الآخرين السياسية من أجل حق العودة إلى فلسطينهم… فإن كان فلسطينو غزة دفعوا ثمن صمودهم، ففلسطينو المخيمات اللبنانية كانوا بدورهم وقودا لحرب أهلية ولمجازر ارتكبت بحقهم على الأرض اللبنانية سحبوا إليها من ملفات إسرائيلية بامتياز لتكون مخرجا لواقع سياسي في المربع اللبناني، وكذلك مكسر عصا لتحالفات عربية وإقليمية لا يتسع المجال لذكرها الآن…
لكن ما يثير الجدل حقا، أن الفلسطينيين اللاجئين في لبنان محاصرين بدورهم كما أخوتهم في غزة والفارق أن هناك إسرائيل الدولة المحتلة، وهم هنا في ظل نظام شقيق وبلد مضيف كما يحب البعض أن يسميه، ولكن مع نسيان كل أصول الضيافة العربية والأخوية والإنسانية! حتى بات الأمر يتطلب أسطولا مشابها لأساطيل الحرية والكرامة ولأصول الضيافة على أن يحط هذه المرة على الش























